السيد أبو الحسن الطباطبائي ( جلوه )

20

رسالة في بيان استجابة الدعاء

اشعر إلى جانبه بالأنس والمحبة وما كان يوليني من لطف وحنو بالغين ، وان رحيله لم يفجعني ويفجع محبيه ومن تربى على يديه فحسب بل فجع معاشر العلماء في البلاد أيضا [ 1 ] . وفي ص 58 - وهو يتحدث عن طهران وأوضاعها الفكرية - : « ففي الوقت الذي اندرست فيه دروس الحكمة من الطبيعية والإلهية والرياضية في سائر أنحاء إيران ، تواصل تدريسها في طهران ، والطلاب يدرسونها بشغف وأشهر الأساتذة فيها في هذا الوقت : الميرزا أبو الحسن جلوه والآقا على الحكيم والآقا محمد رضا القمشهي . . . » . أفضل التواريخ 106 - 107 : « سلطان المتألهين السيد السند والحكيم المعتمد السيد الميرزا أبو الحسن الملقب ب « جلوه » الذي كان من متألهى الزمان ، وفيلسوفا كبيرا في إيران . . . كان أصله من أصفهان ثم انتقل إلى طهران . . . وأقام في مدرسة دار الشفاء حيث اشتغل بتدريس العلوم العقلية لما يربو على الأربعين عاما إلى آخر حياته التي امتدت أكثر من ثمانين [ 2 ] سنة . . . وكان غاية في غنى النفس . . . ولم يكلف أحدا . . . لا يتردد على المجالس وان كان الجميع يتمنون استقباله .

--> [ 1 ] ان صاحب « حيات يحيى » قد تعرض بالتجريح لبعض كبار العلماء الا انه لم ير بّدا من الاذعان للحقيقة إزاء البعض الآخر ومن بينهم الميرزا جلوه حيث ذكره بكل احترام وتقدير . [ 2 ] الظاهر أنه عاش 76 سنة ، راجع ص 62 من هذه المقدمة .